مجد الدين ابن الأثير

129

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفي حديث خيفان ( قال لعثمان : أما هذا الحي من همدان فأبجاد بسل ) أي شجعان ، وهو جمع باسل ، كبازل وبزل ، سمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده . ( بسن ) ( ه‍ ) في حديث ابن عباس ( نزل آدم عليه السلام من الجنة بالباسنة ) قيل إنها آلات الصناع . وقيل هي سكة الحرث ، وليس بعربي محض . ( باب الباء مع الشين ) ( بشر ) ( ه‍ ) فيه ( ما من رجل له إبل وبقر لا يؤدي حقها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر كأكثر ما كانت وأبشره ) أي أحسنه ، من البشر وهو طلاقة الوجه وبشاشته . ويروى ( وآشره ) من النشاط والبطر ، وقد تقدم . وفي حديث توبة كعب ( فأعطيته ثوبي بشارة ) البشارة بالضم : ما يعطى البشير . كالعمالة للعامل ، وبالكسر الاسم ، لأنها تظهر طلاقة الانسان وفرحه . ( ه‍ ) وفي حديث عبد الله ( من أحب القرآن فليبشر ) أي فليفرح وليسر ، أراد أن محبة القرآن دليل على محض الإيمان . من بشر يبشر بالفتح ، ومن رواه بالضم فهو من بشرت الأديم أبشره إذا أخذت باطنه بالشفرة ، فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن ، فإن الاستكثار من الطعام ينسبه إياه . ( ه‍ ) وفي حديث عبد الله بن عمرو ( أمرنا أن نبشر الشوارب بشرا ) أي نحفيها حتى تبين بشرتها ، وهي ظاهر الجلد ، ويجمع على أبشار . ومنه الحديث ( لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ) . ومنه الحديث ( أنه كان يقبل ويباشر وهو صائم ) أراد بالمباشرة الملامسة . وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة . وقد تكرر ذكرها في الحديث . وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه . ومنه حديث نجية ( ابنتك المؤدمة المبشرة ) يصف حسن بشرتها وشدتها .

--> ( 1 ) في أ : نجبة ، بالباء الموحدة والتحريك .